ارتفاع أسعار البلاتين يؤثر بشدة على تكاليف المواد الكيميائية السيليكونية

في الآونة الأخيرة، عززت المخاوف بشأن السياسات الاقتصادية الأمريكية الطلب على الذهب والفضة كملاذ آمن. في الوقت نفسه، وبفضل أساسيات اقتصادية قوية، ارتفع سعر البلاتين إلى 1683 دولارًا أمريكيًا، مسجلًا أعلى مستوى له في 12 عامًا، وقد أثر هذا الاتجاه بشدة على صناعات مثل السيليكون.

سعر البلاتين

يعود الارتفاع الحاد في أسعار البلاتين إلى عوامل متعددة. أولًا، تؤثر البيئة الاقتصادية الكلية، بما في ذلك التقلبات العالمية وتحولات سياسات الاقتصادات الكبرى، على أسواق المعادن الثمينة. ثانيًا، لا يزال العرض محدودًا: إذ يُقيّد إنتاج التعدين بالتحديات في مناطق الإنتاج الرئيسية، ومشاكل لوجستية، وقواعد بيئية صارمة. ثالثًا، الطلب قوي - حيث تشهد الصين، وهي مستهلك رئيسي، طلبًا سنويًا على البلاتين يتجاوز 5.5 أطنان، مدفوعًا بقطاعات السيارات والإلكترونيات والكيماويات. رابعًا، تزايد الإقبال على الاستثمار، مع زيادة المستثمرين لمراكزهم عبر صناديق الاستثمار المتداولة والعقود الآجلة. وبالنظر إلى المستقبل، ستستمر مخزونات البلاتين في النضوب، ومن المتوقع أن ترتفع الأسعار أكثر.

سعر البلاتين2

للبلاتين نطاق واسع من التطبيقات، لا يقتصر على المجالات الأساسية كالمجوهرات والسيارات والإلكترونيات فحسب، بل لا يمكن إغفال دوره في الصناعة الكيميائية. وخاصةً في مجال السيليكون، أصبحت محفزات البلاتين - وهي مواد حفزية عالية الكفاءة تحتوي على البلاتين المعدني (Pt) كمكون نشط - الدعامة الأساسية لروابط الإنتاج الرئيسية في السيليكون والعديد من الصناعات الأخرى، بفضل نشاطها التحفيزي الممتاز وانتقائيتها واستقرارها. مع إلغاء السياسة التفضيلية لضريبة القيمة المضافة على البلاتين المستورد، سترتفع تكاليف شراء البلاتين للشركات المعنية بشكل مباشر. وقد لا يقتصر هذا على زيادة تكلفة إنتاج المنتجات الكيميائية كالسيليكون فحسب، بل سيؤثر بشكل غير مباشر على أسعار أسواقها النهائية.

سعر البلاتين 3

سعر البلاتين4

 

باختصار، يُعدّ البلاتين عنصرًا أساسيًا في صناعة الكيماويات. فسعره المستقر وإمداداته المستقرة تفيد الصين: فهو يحافظ على استقرار الصناعات الكيماوية والتصنيعية المحلية، ويدعم العمليات اللاحقة، ويجنّب صدمات التكلفة. كما أنه يعزز القدرة التنافسية العالمية للشركات الصينية، ويساعدها على تلبية الطلب والتوسع دوليًا.


وقت النشر: ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٥